ماكس فرايهر فون اوپنهايم

418

من البحر المتوسط إلى الخليج

تاجر من التجار الهنود ، الذين كانوا يعملون تحت الحماية البريطانية واستقروا في ظل هذه الحماية في مختلف الأماكن الساحلية ، إلى أي أضرار بسبب الاضطرابات ، كانت بريطانيا تتدخل بقوة السلاح وتأمر سفنها بقصف قرى وسفن القبائل المشاركة ، وهذا ما فعلته عدة مرات . كانت بريطانيا تريد تشجيع وحماية التجارة البريطانية ونشاط الهنود في الخليج مهما كان الثمن ، وفي الوقت نفسه أعطاها تطبيق هذا المبدأ الفرصة للتدخل في شؤون القبائل ولأن تكون لها الكلمة الحاسمة في خلافاتهم . [ قيام بريطانيا بدور حكام عمان - مسقط حماية لمصالحها التجارية ] فرضت بريطانيا على سيد ثويني أيضا الالتزام بهدنة دائمة في البحر . وبذلك فقد حكام مسقط ، الذين كانت لديهم على الدوام قوة بحرية كبيرة جدا بالنسبة للظروف العربية وكانوا قادرين دوما على فرض نفوذهم في الساحل العربي ، وإن كان مع بعض الانقطاعات بين حين وآخر ، وعلى تحصيل ضرائب من مختلف القبائل ، نهائيا كل إمكانية للسيطرة على القبائل البعيدة عن مقر حكمهم . كما أن عودة الأسطول ، الذي كان الجزء الأكبر منه من نصيب زنجبار بعد وفاة سعيد ، زادت من صعوبة شن الحروب ضد الأسياد المتمردين وضد القبائل العاصية في عمان نفسها . كان امتلاك مسقط وأسطول بحري رأس هناك له تأثير كبير في الأزمنة السابقة . أما الآن فقد أصبح الأسياد الحاكمون مجبرين على خوض معاركهم في البر وراح مركزهم يزداد ضعفا . وفيما بعد صار الأمراء والشيوخ المتمردون ، وكذلك السادة الحاكمون ، يبلغون عادة الوكلاء السياسيين الإنجليز في مسقط بالمعارك التي ستجري بينهم في المدن الساحلية لكي يعطوا الفرصة لمن يعيش تحت الحماية الإنجليزية ليضعوا أنفسهم وممتلكاتهم في مكان آمن . وفي أكثر من مرة حدثت المعارك في الشوارع وقصف المدن وتدميرها على مرأى ومسمع من السفن الحربية البريطانية المرابطة في الميناء . وهكذا حلت إنجلترا شيئا فشيئا محل حكام عمان - مسقط في الخليج الفارسي . فمنذ عشرات السنين تقوم السفن الحربية الهندية بأعمال الدورية على